السيد ابن طاووس
285
إقبال الأعمال
الحق : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ) 1 . فلك الحمد على ما مننت به علينا من الاخلاص لك بوحدانيتك ، وجدت علينا بموالاة وليك الهادي من بعد نبيك النذير المنذر ، ورضيت لنا الاسلام دينا بمولانا وأتممت علينا نعمتك بالذي جددت لنا عهدك وميثاقك ، وذكرتنا ذلك . وجعلتنا من أهل الاخلاص والتصديق لعهدك وميثاقك ، ومن أهل الوفاء بذلك ، ولم تجعلنا من الناكثين والمكذبين بيوم الدين 2 ، ولم تجعلنا من المغيرين والمبدلين والمحرفين والمبتكين 3 آذان الأنعام ، والمغيرين خلق الله ، ومن الذين استحوذ 4 عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، وصدهم عن السبيل والصراط المستقيم . وأكثر من قولك : اللهم العن الجاحدين والناكثين والمغيرين والمبدلين والمكذبين ، الذين يكذبون بيوم الدين من الأولين والآخرين . ثم قل : اللهم لك الحمد على نعمتك علينا بالذي هديتنا إلى موالاة ولاة أمرك من بعد نبيك ، والأئمة الهادين الذين جعلتهم أركانا لتوحيدك ، وأعلام الهدى ومنار التقوى ، والعروة الوثقى ، وكمال دينك ، وتمام نعمتك ، ومن بهم وبموالاتهم رضيت لنا الاسلام دينا ، ربنا فلك الحمد . آمنا بك وصدقنا بنبيك الرسول النذير المنذر ، واتبعنا الهادي من بعد النذير المنذر ، ووالينا وليهم وعادينا عدوهم ، وبرئنا من الجاحدين
--> 1 - المائدة : 3 . 2 - والجاحدين بيوم الدين ( خ ل ) . 3 - بتكه : قطعه . 4 - استحوذ عليه : غلبه واستولى عليه .